الشيخ حسين آل عصفور
134
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ذكرها . وإذا كان الأمر كذلك * ( فلا يجوز لأحد التصرف فيها إلا بإذنه ) * لأنها * ( له ) * ولكن * ( قد أذن النبي والأئمة صلوات اللَّه عليهم ) * طلبا للمصلحة في * ( إحيائها للمسلمين ) * بالاتفاق * ( بل للناس كافة ) * وإن لم يكونوا مسلمين كما هو المشهور . وفي المسألة خلاف حيث خصّوا الحكم بالمسلمين * ( و ) * الاحياء ب * ( يملكهم إيّاها به في الحضور والغيبة ) * لإطلاق الأدلة * ( و ) * ذلك لأن * ( الصحاح به مستفيضة ) * فمنها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : * ( أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم ) * . وصحيح ابن وهب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها فإن عليه فيها الصدقة فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخرجها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض اللَّه عزّ وجل ولمن عمرها . وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : من أحيا مواتا فهو له . وصحيح الفضلاء زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وفضيل وبكير وحمران والبصري عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام قالا : قال رسول صلَّى اللَّه عليه وآله : من أحياء أرضا مواتا فهي له . والأخبار بهذا المضمون كثيرة مثل صحيحة سليمان بن خالد ، وصحيحة الحلبي وصحيحة عمر بن يزيد ، وصحيح عبد اللَّه بن سنان . وأمّا من غير الصحيح فهي أكثر من أن تحصى لكن الأصحاب لم يعملوا على إطلاقها ولا عمومها بل تلقوها بالقبول إلا أنهم قد خصّوها بالغيبة مع